الأردن وقطر يعززان الشراكة الاقتصادية.. نمو التبادل التجاري 55% واستثمارات بالمليارات

اتفاقيات جديدة في التجارة والاستثمار والقطاع الخاص تعكس توجهاً نحو تعزيز التعاون طويل الأمد بين عمان والدوحة



 عمان — سجّلت العلاقات الاقتصادية بين المملكة الأردنية الهاشمية ودولة قطر قفزة نوعية خلال عام 2025، حيث نما حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة تقارب 55% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس تعزيز الشراكة الثنائية وتنامي التعاون الاقتصادي على نحو غير مسبوق.

وأظهرت بيانات رسمية، أعلنتها أمينة عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية، أن حجم التبادل التجاري بين الأردن وقطر بلغ نحو 270 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025، ما يعكس زيادة كبيرة في الصادرات والواردات المتبادلة بين الجانبين.

اجتماعات اللجنة العليا المشتركة واتفاقيات جديدة

وتعزز هذا النمو استمرار الاجتماعات الدورية للجنة العليا الأردنية–القطرية المشتركة، التي ترأسها ممثلو وزارتي الصناعة والتجارة في البلدين، حيث تم خلال آخر اجتماع توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة تهدف إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يخدم مصالح البلدين.

وجاءت أبرز الاتفاقيات في مجالات الاستثمار، النقل الجوي والبحري، وتجنب الازدواج الضريبي، وتشجيع وحماية الاستثمارات، إضافة إلى التعاون في القطاعات الصحية، الإعلامية، الثقافية، والسياحية، وهو ما من شأنه دعم التنمية الشاملة وخلق فرص عمل جديدة.

كما تم التوافق على عقد الدورة الرابعة للجنة المشتركة في عمّان خلال شهر نيسان 2026، على أن يتزامن مع هذا الاجتماع ملتقى لرجال الأعمال من الجانبين لتعزيز العلاقات بين مؤسسات القطاع الخاص والاستفادة من الفرص المتاحة.

سياسات اقتصادية لتعزيز الاستثمار

وتشير تقديرات اقتصادية سابقة إلى أن الاستثمارات القطرية في الأردن تمثّل جزءًا مهمًا من الاستثمارات الخليجية المباشرة، حيث تأتي دولة قطر ضمن كبار المستثمرين العرب في السوق الأردني، خاصة في مجالات العقارات والطاقة والسياحة، كما توفر آلاف فرص العمل للأردنيين في قطر.

ويؤكد خبراء أن الاتجاه نحو تعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين لن يقتصر على التجارة فقط، بل يشمل أيضًا المشاريع الاستثمارية المشتركة والمبادرات التنموية التي تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي ودعم الاقتصاد الوطني في كل منهما.