أعلنت الأنباء الرسمية أن **حاكم مصرف سوريا المركزي صدرت تعليمات لتحديد الأول من يناير المقبل موعدًا لبدء عملية استبدال العملة السورية الحالية بأوراق نقدية جديدة، في إطار خطة متكاملة لإصدار تصميمات حديثة للنقد الوطني.
ووفق ما نقلته وكالة رويترز ووسائل إعلام محلية، فقد صدر مرسوم رسمي يحدد الأول من يناير موعدًا لبداية تنفيذ عملية الاستبدال كجزء من التحضيرات الجارية لإصدار العملة الجديدة، بعد أن أنهت الجهات المعنية معظم الترتيبات التقنية والإدارية المتعلقة بالطرح.
وأوضح المصرف في بيانه أن جميع فئات الليرة السورية المتداولة حاليًا ستظل صالحة قانونياً وتتمتع بالقوة الإبرائية حتى صدور تعليمات جديدة من الجهات الرسمية، مؤكداً أن العملية ستكون تدريجية وتخضع لإجراءات واضحة وشفافة، بهدف الحفاظ على استقرار التداول وعدم تعطيل حركة الأسواق.
وجاء هذا الإعلان بعد معلومات تناولتها وسائل إعلام محلية وخاصة عن خطط لإغلاق المصارف لفترة قصيرة في نهاية ديسمبر تمهيداً لتبديل العملة، لكن مصرف سوريا المركزي كان قد نفى في وقت سابق تحديد أي موعد رسمي لإطلاق العملة الجديدة حتى استكمال كل الاستعدادات اللوجستية والفنية، مشدداً على أن أي تواريخ تُنشر من مصادر غير رسمية غير دقيقة.
ويرتبط هذا الإجراء بخطة أوسع لإصلاح النظام النقدي، من بينها إعادة تصميم الأوراق النقدية وإعادة تقييم العملة المحلية من خلال إزالة بعض الأصفار، في محاولة لدعم الثقة بها وتسهيل المعاملات اليومية، وسط تراجع كبير في قيمتها خلال السنوات الماضية.
وقالت مصادر اقتصادية إن الهدف من إطلاق العملة الجديدة وتحسين آلياتها هو تعزيز كفاءة التداول النقدي وتقليل التعقيدات المرتبطة بالتعامل بالأوراق النقدية الكبيرة العدد، ومواكبة سياسات مالية ونقدية حديثة لضبط السوق المحلي.
وسيكون بدء استبدال العملة في الأول من يناير خطوة مهمة ضمن هذه الخطة، إذ تنتظر الجهات المعنية إعلان التفاصيل التنفيذية الكاملة للمواطنين والمؤسسات المالية قبل ذلك الموعد لضمان انتقال سلس دون تعطيل للمعاملات المصرفية أو اليومية.
