النائب عوني الزعبي يوجّه سؤالاً نيابياً لرئيس الوزراء حول سياسة إدارة السدود

 في خطوة نيابية لافتة تهدف إلى تسليط الضوء على أحد أبرز القضايا المائية في الأردن، وجه النائب عوني الزعبي اليوم الأربعاء سؤالاً نيابياً إلى رئيس الوزراء الأردني حول سياسة وزارة المياه والري في إدارة السدود خلال مواسم الأمطار والسيول، مطالبًا بتوضيحات مفصلة حول ما وصفه بـ التكرار المتواصل لممارسات تصريف المياه بدلاً من تعظيم التخزين



وجاء في نص السؤال الذي أحاله الزعبي إلى مجلس الوزراء، والمستند إلى أحكام المادة (96) من الدستور الأردني والمادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب، استفساراً مباشراً عن السياسة المعتمدة لدى وزارة المياه والري في التعامل مع السدود، خصوصًا في الفترات التي تشهد هطولات مطرية غزيرة أو سيولًا قوية. �


الانتقاد الرئيسي: تصريف المياه بدل تخزينها

تساءل الزعبي في سؤاله:

“لماذا تتكرر ممارسات تصريف ‘الفائض’ وكأن المياه عبءٌ يجب التخلص منه، بدل تعظيم التخزين؟”

مشيرًا إلى أن المياه تُعد من أهم الموارد الطبيعية في الأردن، وأن نهج التصريف المتكرر لا يخدم الأمن المائي الوطني، خاصة أمام التحديات المناخية وتراجع الموارد المائية التقليدية. �


تفاصيل الاستفسارات المطروحة

وتضمن السؤال النيابي عددًا من البنود التفصيلية التي طلب الزعبي من الحكومة ووزارة المياه والري تقديم توضيحات بشأنها، من بينها: �


كميات المياه المصروفة من السدود خلال المواسم المطرية الثلاثة الأخيرة، مع بيان الكميات لكل سد، فترات التصريف، والأسباب الفنية لذلك.

الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة لتقليل عمليات التصريف إلى الحد الأدنى الممكن، وضمان حفظ المياه أو تحويلها للتخزين أو تغذيتها في الخزانات الجوفية.

الخطط التنفيذية لإنشاء سدود جديدة أو رفع السعات التخزينية للسدود القائمة، إلى جانب إقامة منشآت للحصاد المائي في مناطق ذروة السيول، مع جدول زمني واضح للتنفيذ.

قائمة مشاريع الحصاد المائي والسدود للسنوات 2025–2028 تتضمن المواقع، السعات، التكلفة المالية، مصادر التمويل، ونسب الإنجاز، إلى جانب أسباب أي تأخر في التنفيذ.

آليات الإنذار المبكر والتنسيق مع الجهات المختصة لحماية التجمعات السكانية الواقعة أسفل السدود ومجاري الأودية. �


أبعاد القضية وأهمية السؤال

تأتي هذه المبادرة من النائب الزعبي في ظل ارتفاع وتيرة النقاشات حول إدارة الموارد المائية في الأردن، التي يعد من أكثر دول العالم ندرة في المياه. وترتبط هذه القضية بأمن المياه الغذائي والسكان، خصوصًا في مواسم الأمطار والسيول التي تحتاج إلى تخطيط استراتيجي فعال لتعظيم الاستفادة من المياه وتفادي الهدر. �


ويُذكر أن رئيس الوزراء الأردني قد شدد مؤخرًا على أهمية مراقبة السدود والاستعداد لمواجهة أي تطورات مناخية غير متوقعة، في سياق التغيرات المناخية التي تعصف بالمنطقة، وذلك خلال توجيهاته للجهات المختصة قبل يومين من توجيه السؤال النيابي. �


سؤال الزعبي يمثل مؤشرًا على الاهتمام البرلماني المتزايد بقضايا المياه وإدارتها الاستراتيجية في الأردن. ومن المتوقع أن يقدم رئيس الوزراء، أو الحكومة، ردًا رسميًا مفصلًا في الجلسات المقبلة، يوضح فيه السياسات والإجراءات المتبعة، كما يسلط الضوء على التحديات الفنية والميدانية التي تواجه الوزارة في هذا الملف الحيوي.