شهدت منطقة جنوب لبنان تصعيدًا جديدًا في خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، بعد غارة نفّذت بطائرة مسيّرة إسرائيلية (درون) استهدفت محيط بلدة الطيبة في محافظة النبطية، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين بجروح.
أعلنت مصادر طبية لبنانية أنّ 4 مواطنين أصيبوا بجروح متفاوتة بعد استهداف سيارة مدنية داخل محيط بلدة الطيبة، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي حول الحادث.
وتأتي هذه الغارة في ظل تصعيد متواصل من قبل الجيش الإسرائيلي في جنوب وشرق لبنان، حيث تشهد الحدود منذ أسابيع زيادة في وتيرة الغارات الجوية والطائرات المسيّرة، رغم مرور أكثر من عام على توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
ويؤكد خبراء عسكريون استمرار خرق التهدئة من قبل القوات الإسرائيلية، واعتبار هذه العمليات جزءًا من جهود لمنع إعادة بناء قدرات حزب الله العسكرية في الجنوب، بحسب تصريحات نقلتها الجزيرة.
وفي الإطار نفسه، تتكرر هذه العمليات في مختلف المناطق الحدودية، بما في ذلك مناطق الجبور، الريحان، ووادي القصير، حيث تنفّذ درون إسرائيلية ضربات تستهدف مواقع تقول تل أبيب أنها تابعة لحزب الله، في وقت تشدد فيه بيروت والمنظمات الدولية على ضرورة احترام السيادة اللبنانية.
ورغم دعوات عدة لاحتواء التصعيد، فإن استمرار الطائرات المسيّرة والاشتباكات المتقطعة يجعل من هذه الغارات مؤشرًا على تجدد التوترات على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، وربما بوابة لتصعيد أوسع إذا لم تتدخل جهود دبلوماسية لوقف الانتهاكات.
