الولايات المتحدة تستهدف سفينة مهربين وتقتل ثلاثة أشخاص في عملية وصفها المسؤولون بأنها ضد «الإرهاب المخدّراتي»
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن القوات الأميركية شنت، في مياه الكاريبي الدولية، عملية استهداف لسفينة يُشتبه بأنها تابعة لشبكة تهريب مخدّرات، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وبحسب تصريحات وزير الدفاع بيت هيغستِث، فإن العملية تمت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، فيما وصفها بأنها جزء من حملة مكثّفة للقضاء على شبكات التهريب التي تعمل تحت طائفة «ناركو‑إرهابية».
خلفية الحملة
-
بدأت الولايات المتحدة منذ أوائل سبتمبر 2025 في تنفيذ سلسلة من الضربات البحرية والجوية ضد سفن يُشتبه بأنها تنقل مخدّرات عبر البحر الكاريبي والمحيط الهادئ الشرقي.
-
تاّضح أن عدد الضربات المذكورة حتى الوقت الحالي وصل إلى نحو 15 عملية معلنة منذ بداية الحملة.
-
الهجمات أُجريت في مياه دولية، وتُعدّ جزءًا من تكثيف عسكري أميركي ضخم في المنطقة بمشاركة سفن حربية، الطائرات الموجّهة، وغواصات نووية.
ما قاله الطرف الأميركي
قال هيغستِث إن السفينة المستهدفة كانت «معروفة مخابراتياً» بأنها تنقل مخدّرات، وأنها تُشغّل من قبل منظمة أُدرجت في قائمة الإرهاب الأميركية. وأضاف: «سنتعامل معهم بالضبط كما تعاملنا مع القاعدة».
وأشار البيان إلى أنه لا توجد إصابات في صفوف القوات الأميركية.
ردود الفعل والجدل القانوني
-
أعربت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان عن قلقها من أن مثل هذه العمليات قد تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، ووصفت بعضها بأنها «قتل خارج إطار القضاء».
-
في الكونغرس الأميركي، رفع بعض النواب تساؤلات حول الأساس القانوني لهذه الضربات، خصوصاً ما يتعلق بقانون «صلاحيات الحرب» لعام 1973، حيث يرى البعض أن الرئيس يحتاج إلى تفويض من الكونغرس لتنفيذ عمليات قتالية تمتد لأكثر من 60 يومًا.
تحليل: الأهداف والمخاطر
-
أهداف الحملة: تُرى في واشنطن بأنها محاولة لقطع تدفّق المخدّرات إلى الداخل الأميركي، وبالأخص الفنتانيل والهيروين القادمة عبر الشرق الكاريبي.
-
دوافع أوسع: يرى بعض المحلّلين أن الحملة ليست مجرد حرب على المخدّرات فحسب، بل أيضاً رسالة ضغط على حكومات ذات علاقة بتهريب المخدّرات، وعلى رأسها حكومة فنزويلا.
-
المخاطر: مثل هذا التصعيد يحمل في طيّاته احتمال وقوع مواجهة أوسع في المنطقة، خصوصاً مع تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، ومخاوف من تصعيد عسكري أو أزمة دبلوماسية.
ما القادم؟
يتوقع أن تستمر واشنطن في هذه العمليات، وربّما توسّع نطاقها ليشمل عمليات برّية أو شروط تدخل أكثر فعالية في دول المصدر. كما أن الردود المحلية في بلدان الكاريبي وأميركا اللاتينية قد تؤدّي إلى تصعيد سياسي أو قانوني.
أما على المستوى الأميركي فهناك احتمال أن يسعى الكونغرس لإحكام الرقابة على هذه العمليات وضبط الإجراءات القانونية المرتبطة بها.
