لقاء بين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني و روبرت غولوب يشهد توقيع مذكرة تفاهم ويطرح آفاق التعاون على مستوى استراتيجي
خلال زيارة رسمية إلى العاصمة السلوفينية ليوبليانا، ترأس وليّ العهد الأردني الأمير الحسين بن عبدالله الثاني اجتماعاً هامّاً مع رئيس وزراء سلوفينيا، روبرت غولوب، بمندوبيةٍ عن جلالة الملك. وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتوقيع مذكّرة تفاهم في مجال التحوّل الرقمي، فضلاً عن تبادل وجهات النظر إزاء التطورات الإقليمية والدولية.
تفاصيل اللقاء وأبرز المحاور:
أوضح الاجتماع رغبة الجانبين في رفع مستوى العلاقات بين الأردن وسلوفينيا إلى شراكة استراتيجية، بما يعكس تطلّعات البلدين نحو تعاونٍ أعمق في مجالات متعددة.
في هذا السياق، أكد الأمير الحسين أهمية مذكرة التفاهم التي تمّ توقيعها بين حكومتي البلدين في ميدان التحوّل الرقمي، مشدّداً على ضرورة توسيع التعاون إلى قطاعات أخرى.
من الجانب السلوفيني، أشار رئيس الوزراء غولوب إلى التقارب في وجهات النظر مع الأردن، خصوصاً في دعم الحلّ القائم على الدولتين لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967، عاصمتها القدس الشرقية، واعترافه بدور الأردن الهاشمي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
واستعرض الطرفان أيضاً المستجدّات الإقليمية، حيث أكّدا على ضرورة الالتزام بوقف النار في غزة وتنفيذ جميع مراحل اتفاق التهدئة، كما تناول اللقاء الوضع في سوريا، داعين إلى الحفاظ على وحدتها وسلامتها واستقرارها.
حضر اللقاء عن الجانب الأردني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، السيد أيمن الصفدي، ومدير مكتب جلالة الملك، السيد علاء بطاينة، وسفير الأردن غير المقيم لدى سلوفينيا، السيد محمد حنداوي.
دلالات وأهمية الزيارة:
1. تُعدّ هذه الزيارة مؤشّراً على حرص الأردن على تنويع شركائه الأوروبيين وتعزيز علاقاته مع دول الاتحاد الأوروبي خارج إطار العلاقات التقليدية.
2. توقيع مذكرة التحوّل الرقمي يعكس أنّ الأردن يسعى إلى تركيز جهوده على الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والتحوّل التقني باعتباره أحد ركائز تنميته وتحديثه.
3. من الجانب السياسي، تؤكد المحادثات على موقع الأردن المركزي كدولة مؤثر في السلام الإقليمي، خاصة في ملفات فلسطين وسوريا، وشريكا موثوقا من قبل أوروبا.
4. من وجهة نظر سلوفينيا، فإن تعميق التعاون مع الأردن يُعزّز مكانتها كدولة أوروبية منخرطة في الشرق الأوسط، وتپنّ دوراً أكبر في القضايا الدولية عبر العلاقات الثنائية الاستراتيجية.
