توتر تجاري بين الولايات المتحدة والصين يتجه نحو الحوار لتجنّب تصعيد جديد

 أعلن وزير الخزانة الأميركي Scott Bessent أن اجتماعاً سيُعقد الأسبوع المقبل في ماليزيا بينه وبين نائب رئيس مجلس الدولة الصيني He Lifeng، في محاولة لتجنّب رفع الولايات المتحدة تعريفات جمركية كبيرة على الصادرات الصينية. 

Reuters


توتر تجاري بين الولايات المتحدة والصين يتجه نحو الحوار لتجنّب تصعيد جديد
توتر تجاري بين الولايات المتحدة والصين يتجه نحو الحوار لتجنّب تصعيد جديد


الرئيس الأميركي Donald Trump كان قد هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على عدد من السلع الصينية بدءاً من أول نوفمبر، إلا أنه وصف هذه الخطوة بأنها “ليست مستدامة”. 

Reuters


في المقابل، عبّرت مديرة International Monetary Fund (صندوق النقد الدولي) Kristalina Georgieva عن أملها بأن تخفّ هذه التوترات كي لا تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي العالمي، رغم تحسّن التوقعات لنمو الناتج المحلي العالمي إلى حوالي 3.2% لعام 2025. 

Reuters


لماذا هذا مهم؟


لأن الصين والولايات المتّحدة هما أكبر اقتصادين في العالم، وأي تصعيد تجاري بينهما يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل التوريد، ارتفاع الأسعار عالمياً، وتراجع الاستثمارات.


لأن الأسئلة المطروحة حول المعادن النادرة وتقييد الصادرات الصينية تؤثر بشكل مباشر على صناعات التكنولوجيا في الولايات المتحدة وحلفائها، ما يجعل الأمر ليس مجرد خلاف تجاري بل مرتبطاً بالأمن التكنولوجي. 

Reuters


لأن المنظّمات الاقتصادية الدولية تحذّر من أن استمرار النزاع قد يخفض النمو العالمي، ما يعني أن قرارات هذا الأسبوع قد يكون لها تأثير جاوز حدود البلدين مباشرة.


ما التالي؟


الاجتماع المُرتقب بين Bessent وHe Lifeng في ماليزيا سيكون مراقباً عن كثب من الأسواق والأسواق المالية؛ أي مؤشرات على نزع فتيل التوتر ستُحتفى بها، وأي فشل يُمكن أن يُشعل الضغوط مرة أخرى.


إمكانية أن يُعلن ترامب أو إدارة الولايات المتحدة عن تأجيل أو تعديل للرسوم الجمركية كخطّة تفاوضية، أو أن الصين تُقدّم تنازلات في تقييد الصادرات للمعادن النادرة.


متابعة من صندوق النقد الدولي والمنظمات الدولية لمحاذير النمو والتضخّم التي قد تنجم من استمرار التوتر، وكذلك انعكاسات ذلك على الدول النامية.

البعد السياسي والاقتصادي للأزمة

تأتي هذه التوترات في مرحلة حساسة من العلاقات الدولية، إذ تحاول الولايات المتحدة تقليل اعتمادها على الصين في مجالات التكنولوجيا والإنتاج الصناعي، بينما تسعى بكين لتوسيع نفوذها في الأسواق الآسيوية والأفريقية لتعويض أي خسائر محتملة.
ويرى محلّلون أن المواجهة التجارية لم تعد مجرّد حرب رسوم جمركية، بل تحوّلت إلى صراع على قيادة الاقتصاد العالمي في عصر الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
في الوقت نفسه، يتابع المستثمرون في وول ستريت والأسواق الآسيوية التطورات بحذر شديد، إذ إن أي إشارة إيجابية من واشنطن أو بكين قد تُعيد الثقة للأسواق، في حين أن فشل المحادثات قد يؤدي إلى موجة جديدة من الانكماش الاقتصادي العالمي.
ويرجّح بعض الخبراء أن الاتفاقات الجزئية بين الطرفين قد تكون الخيار الأقرب، لتجنّب انهيار اقتصادي متبادل يصعب تعويضه قبل عام الانتخابات الأميركية المقبلة.