ترامب يمنح حماس مهلة «نهائية»: 3 إلى 4 أيام للرد على مقترح السلام

 

واشنطن ترمي بالمبادرة إلى خانة الحسم إذا لم تُلبَّ الشروط

ترامب يمنح حماس مهلة «نهائية»: 3 إلى 4 أيام
ترامب يمنح حماس مهلة «نهائية»: 3 إلى 4 أيام


في تصعيد جديد على الساحة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وحركة حماس من جهة أخرى، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن حركتها أمام خيار حرج؛ فقد منحها مهلة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أيام للرد على مقترحه للسلام في قطاع غزة، ملوّحًا بأن رفض الرد أو التأخر فيه قد يُفسر على أنه رفض بشروط، ويفسح المجال أمام اتخاذ خطوات أكثر صرامة فيما بعد.

مضمون المبادرة وشروطها

خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كشف ترامب عن مقترح من 20 نقطة يهدف إلى إنهاء الصراع في غزة، ويشمل:

  • وقف فوري لإطلاق النار عند قبول الطرفين للمبادرة 

  • تبادل فوري بين الرهائن الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين 

  • انسحاب إسرائيلي من مناطق محددة في غزة على مراحل 

  • نزع سلاح حماس أو تقليص قدراتها العسكرية 

  • إدارة مؤقتة لقطاع غزة من خلال مجلس دولي (“Board of Peace”) يضم شخصيات دولية مثل توني بلير 

  • منح أفراد حماس الذين يلتزمون بالسلمية خيارًا بمغادرة غزة أو بقاءهم تحت إشراف دولي إذا وافقوا على تسليم الأسلحة 

من جهة أخرى، أكدت مصادر مقرّبة من حماس لرويترز أن المبادرة تُعدّ «منحازة بالكامل لإسرائيل» وتضم «شروطًا مستحيلة التنفيذ»، لكنها قالت إن المفاوضين سينظرون فيها «بحسن نية» قبل إصدار رد نهائي. 

دوافع ترامب والإسرائيليين

يُنظر إلى هذه المهلة والتحذير بأنها محاولة لفرض واقعية على المفاوضات، وضغط على حماس لتفادي مزيد من العمليات العسكرية أو المواجهة المفتوحة. فقد ألمح ترامب إلى أن المضي قدمًا قد يتطلب تدخّلًا عسكريًا مساندًا إذا رُفضت المبادرة. 

من جانب إسرائيل، رحّب نتنياهو بالمبادرة، مع تحفظات على بعض بنودها، ووصفها بأنها تتوافق إلى حدّ كبير مع الأهداف الأمنية الإسرائيلية، لا سيما تفكيك البنية العسكرية لحماس وفرض رقابة على غزة. 

أجواء الرد المحتملة وردود الأطراف

حتى كتابة هذا التقرير، لم تُصدر حماس ردًا علنيًا على المبادرة، لكنها تفكر في خطواتها بعناية.  بعض المصادر تقول إن الحركة قد تقبل بعض البنود، لكن لن توافِق على الاستسلام الكامل العسكري أو التنازل عن مقومات وجودها السياسي. 

كما أن دولًا عربية ومسلمة عدة رحّبت بالمبادرة، وعبّرت عن استعدادها لدعم تنفيذها إذا لقيت قبولًا من الأطراف المعنية، مع تأكيدها على ضرورة ضمان حقوق الفلسطينيين وسيادتهم. 

إذا رفضت حماس أو تأخرت عن الرد، يُتوقع أن تعمل إسرائيل بدعم أميركي على استئناف العمل العسكري أو فرض شروط قاسية تنفيذية على الأرض، في مسعى لدفع الحسم وفق رؤية ترامب ونتنياهو.