النيران تلتهم آلاف الدونمات في ريف اللاذقية وطرطوس وسط ظروف مناخية صعبة واستنفار إقليمي لمساعدة سوريا
تشهد مناطق واسعة في غرب سوريا منذ أيام موجة حرائق غابات غير مسبوقة، حيث التهمت النيران آلاف الدونمات من الأشجار الحراجية والمثمرة في ريف اللاذقية وطرطوس، وسط صعوبة السيطرة عليها بسبب الرياح الشديدة وارتفاع درجات الحرارة.
وبحسب وزارة الزراعة السورية، فإن الحرائق اشتدت في مناطق جبلية وعرة يصعب الوصول إليها، ما أدى إلى تأخر عمليات الإخماد وامتداد النيران إلى أراضٍ زراعية وسكنية، مما اضطر بعض العائلات إلى النزوح المؤقت.
وفي تطور لافت، أعلنت السلطات السورية عن وصول فرق إطفاء أردنية وتركية للمساعدة في جهود احتواء الكارثة، استجابة لنداءات الدعم الإنساني. وقد باشرت الفرق عملها بالتنسيق مع الدفاع المدني السوري في عدة محاور، مستخدمة معدات حديثة وطائرات إطفاء متطورة.
وأكدت مصادر ميدانية أن التعاون الإقليمي ساهم في تطويق عدد من البؤر الحرجة، إلا أن الوضع ما يزال خطيراً في بعض المناطق بسبب تجدد الحرائق ليلاً وصعوبة الرؤية.
من جانبها، دعت منظمات بيئية وإنسانية إلى تحرك دولي عاجل، معتبرة أن الخسائر لا تقتصر على الغطاء النباتي بل تمتد إلى التنوع الحيوي وصحة السكان.
وتأتي هذه الحرائق في ظل أزمة بيئية يعاني منها الإقليم، حيث تشهد مناطق في لبنان وتركيا والأردن أيضاً حرائق موسمية متكررة ناجمة عن موجات الجفاف وتغير المناخ.
