وزير الخارجية: نقف إلى جانب سوريا وشعبها في مواجهة التحديات
في موقف سياسي يعكس ثبات العلاقات الأردنية السورية، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، وقوف المملكة الأردنية الهاشمية وتضامنها الكامل مع سوريا الشقيقة، ودعمها الثابت لـأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.
وأوضح الصفدي، خلال تصريح صحفي عقب اجتماع مع مسؤولين سوريين، أن الأردن يعتبر استقرار سوريا جزءًا من استقرار المنطقة برمتها، مشددًا على أن المملكة تواصل جهودها الحثيثة لتحقيق حل سياسي ينهي معاناة الشعب السوري، ويعيد له أمنه واستقراره.
وأشار الوزير إلى أن "الأردن يدعم كل جهد عربي أو دولي يهدف إلى إنهاء الأزمة السورية وفق قرار مجلس الأمن 2254، ويحترم وحدة سوريا وسيادتها على كامل ترابها الوطني".
من جانبه، رحّب الجانب السوري بالموقف الأردني، مؤكدًا أهمية تعزيز التنسيق المشترك ومواصلة التعاون في القضايا الأمنية والاقتصادية والإنسانية.
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التحديات الإقليمية والدولية، ما يعكس حرص المملكة على نهج دبلوماسي عقلاني ومتزن يسعى لحماية الأمن القومي الأردني، ومساندة الأشقاء في مختلف الظروف.
خلفية العلاقات الأردنية السورية
تعود العلاقات بين الأردن وسوريا إلى عقود من التفاعل السياسي والاجتماعي والثقافي، حيث تجمع البلدين روابط جغرافية وتاريخية وأمنية عميقة. ورغم التوترات التي شابت العلاقة خلال سنوات الحرب السورية، حرص الأردن على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، مؤكدًا في مختلف المحافل الدولية والعربية دعمه لحل سياسي يحفظ وحدة سوريا ويعيد الأمن لشعبها.
وقد شهدت العلاقات تحسنًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، خاصة بعد إعادة الانفتاح الدبلوماسي العربي على دمشق، حيث شارك الأردن في عدة لقاءات إقليمية تهدف إلى دمج سوريا في النظام العربي مجددًا، والمساهمة في جهود الإعمار وعودة اللاجئين الطوعية.
وتؤكد تصريحات وزير الخارجية الأخيرة استمرار الأردن في نهج الحياد الإيجابي والدور الوسيط في حل الأزمات، انطلاقًا من رؤية واقعية تدرك أن استقرار سوريا يصبّ مباشرة في مصلحة الأمن الوطني الأردني.
