بالتنسيق مع القوات المسلحة والهيئة الخيرية الهاشمية.. الأردن يعيد فتح شريان الدعم الإنساني لأهالي القطاع وسط أزمة إنسانية متفاقمة
عمان – استأنف الأردن، يوم الأربعاء، إرسال القوافل الإغاثية إلى قطاع غزة، في خطوة تؤكد التزام المملكة الثابت بدعم الأشقاء الفلسطينيين والتخفيف من معاناتهم الإنسانية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الذي تسبب بكارثة إنسانية غير مسبوقة في القطاع المحاصر.
وقالت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، في بيان رسمي، إن قافلة مساعدات جديدة انطلقت صباح اليوم باتجاه قطاع غزة، محمّلة بالمساعدات الغذائية والطبية والإغاثية العاجلة، بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية في قطاع غزة.
وضمت القافلة عددًا من الشاحنات المحمّلة بمواد أساسية مثل الطحين والأرز والمواد الغذائية الجافة والمعلبة، إضافة إلى أدوية ومستلزمات طبية ضرورية، وحليب أطفال، وخيام وبطانيات مخصصة للعائلات النازحة.
وأكدت الهيئة أن القافلة تأتي ضمن سلسلة متواصلة من الجهود الأردنية الرسمية والشعبية الهادفة إلى دعم صمود الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن التنسيق مستمر مع المنظمات الأممية واللجنة الدولية للصليب الأحمر لضمان وصول المساعدات بشكل آمن إلى مستحقيها.
ويأتي هذا التحرك الأردني الجديد في ظل أوضاع إنسانية كارثية يعيشها قطاع غزة، حيث تشير تقارير أممية إلى أن أكثر من 80% من السكان أصبحوا نازحين داخليًا، مع نقص حاد في المياه النظيفة والمواد الغذائية والأدوية.
من جهته، صرّح الناطق الإعلامي باسم الهيئة أن الأردن سيواصل تسيير القوافل خلال الأيام والأسابيع المقبلة، بناءً على تقييم الاحتياجات العاجلة داخل القطاع، مؤكدًا أن توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني تضع دعم الشعب الفلسطيني في مقدمة الأولويات الإنسانية والسياسية.
وشدد على أهمية تيسير وصول المساعدات من المعابر الحدودية، خاصة معبر كرم أبو سالم، الذي يُعد المنفذ الوحيد لإدخال المساعدات الإنسانية حاليًا، بعد تدمير معظم الطرق والبنية التحتية جراء القصف الإسرائيلي.
وتأتي هذه الخطوة استمرارًا لنهج الأردن الثابت في الوقوف مع القضية الفلسطينية، سواء من خلال الجهود السياسية والدبلوماسية أو من خلال الإغاثة الإنسانية، وسط إشادة دولية بالدور الأردني الفعّال والمستمر.
