عدوان إسرائيلي جديد على غزة يودي بحياة 22 فلسطينياً ويستهدف كنيسة تاريخية

 الهجوم الأعنف منذ أسابيع يعمّق المأساة الإنسانية وسط إدانات دولية واسعة

استهداف كنيسة في غزة


JORDANEM NEWS
في تصعيد دموي جديد، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مناطق متعددة في قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 22 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة. كما استهدفت إحدى الغارات كنيسةً تاريخية في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، ما تسبب بدمار واسع وأثار موجة غضب واستنكار محلي ودولي.

ويأتي هذا القصف في وقت تشهد فيه غزة حصارًا خانقًا وأزمة إنسانية متفاقمة، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ أشهر، وسط تعثر الجهود الدولية لتحقيق هدنة دائمة.


تفاصيل الهجوم واستهداف الكنيسة

بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فإن القصف طال منزلاً سكنياً في حي الشجاعية وآخر في رفح، وأسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء من عائلة واحدة. وفي حادثة غير مسبوقة، استهدف الاحتلال بصاروخ مباشر كنيسة القديس بورفيريوس الأرثوذكسية، وهي من أقدم الكنائس في فلسطين، مما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منها.

وأفادت مصادر محلية أن الكنيسة كانت تأوي عشرات النازحين من العائلات المسيحية والمسلمة، الذين فرّوا من المناطق الحدودية نتيجة القصف المتواصل. وأكدت فرق الإسعاف وجود ضحايا تحت الأنقاض، في ظل صعوبة عمليات الإنقاذ بسبب استمرار القصف.


ردود فعل فلسطينية ودولية

أدانت السلطة الفلسطينية والفصائل في غزة الهجوم، واعتبرته "جريمة حرب مكتملة الأركان"، مشيرة إلى أن استهداف دور العبادة، سواء المساجد أو الكنائس، يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال.

من جهته، أصدر مجلس كنائس الشرق الأوسط بياناً غاضباً، دعا فيه المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لحماية المدنيين والمقدسات، محذرًا من أن "السكوت عن هذه الجرائم يعزز ثقافة الإفلات من العقاب".

كما عبّرت الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان عن قلقها العميق من استمرار استهداف البنية التحتية المدنية، ودعت إلى تحقيق دولي عاجل في الانتهاكات المرتكبة في غزة.


الوضع الإنساني يزداد سوءاً

يتزامن هذا التصعيد مع كارثة إنسانية غير مسبوقة يعيشها سكان القطاع، حيث تتكدس المستشفيات بالجرحى، وتفتقر إلى الأدوية والمعدات الطبية، بينما تُعاني مراكز الإيواء من نقص حاد في المياه والغذاء.

ووفقًا لتقارير منظمات الإغاثة، فإن أكثر من 1.7 مليون فلسطيني نزحوا من منازلهم منذ بدء العمليات العسكرية، يعيش معظمهم في ظروف صحية ومعيشية مأساوية، مع تزايد خطر انتشار الأمراض.


إلى أين تتجه الأمور؟

مع تزايد أعداد الضحايا واستمرار القصف دون تمييز، تزداد الدعوات لوقف فوري لإطلاق النار، لكن المشهد السياسي لا يزال معقدًا، في ظل فشل الوسطاء في التوصل إلى اتفاق هدنة، واستمرار الاحتلال في استهداف المدنيين والمرافق الدينية والطبية.

ويبقى سكان غزة الضحية الأولى لهذا التصعيد المتواصل، فيما يترقب العالم ما إذا كانت هذه الجولة ستقود إلى انفجار أوسع أو ستدفع باتجاه حلول دبلوماسية عاجلة.